السيد محمد الحسيني القزويني

96

حديث الغدير وشبهة شكوى جيش اليمن

ومن المحتمل قوياً أن تلك الجارية التي أخذها الإمام علي ( ع ) هي نفسها التي ذكرها بعض علماء أهل السنة من أنها خولة أم محمد الحنفيّة قد جاء بها علي بن أبي طالب ( ع ) من اليمن ووهبها فاطمة ( س ) ، وهي التي تزوجها أمير المؤمنين ( ع ) بعد وفاة الزهراء ( س ) ، فولدت له محمد بن الحنفية . كما قال أبو نصر في السلسلة العلوية : « روى عن أسماء بنت عميس أنها قالت : رأيت الحنفية سوداء ، حسنة الشعر ، اشتراها علي ( ع ) بذي المجاز - سوق العرب - أوان مقدمه من‌اليمن ، فوهبها فاطمة الزهراء ( س ) وباعتها فاطمة من‌مكمل الغفاري فولدت له عونة بنت مكمل وهي أخت‌محمد لأمه . . . » « 1 » . 3 - ثم إن هناك شاهداً قرآنياً يؤيد ما ذكرناه أيضاً وهو أن سورة ( هل أتى ) التي اشتهر نزولها في علي وأهل بيته ( عليهم السلام ) فقد ذكرت الآية أغلب نعم الجنة ، ولكنها لم تتعرض لمسألة الحور العين ، وقد ذكر المفسرون أن سبب ذلك هو الحفاظ على كرامة الزهراء ( س ) ، قال الآلوسي : « ومن اللطائف على القول بنزولها فيهم أنه سبحانه لم يذكر فيها الحور العين

--> ( 1 ) أبو نصر البخاري ، سر السلسلة العلوية : ص 81 .